June 19th, 2008
نسيم بابل
نسيم بابل مرّ من هنا
يُراقص سعف نخلة
مالت تحت الشمس
لترفعها
وتنير الدرب لأرواح اليتامى
في طريقها إلى الفردوس
في اتحاد الظل بالجسد
تشتد شهوة القتل
في نفس الغريب
يُراقب بمنظاره
رغيف خبز مغمّس بالدم
ودمعة الحسناء
في كف المدينة
تهتز قدم الشاعر
على ارتباك الحرف
فيهوي إلى دركات صفحة
صفراء
تُثقله فناء الحضارات
التي خَلّدته
يهذي في ظلمة البئر
يا أخوة!
ما أنا بيوسف!!
يا أبي!
ما هذا بدم كذب!!
تحترق دقات أجراس الكنائس
وينصهر صوت الأذان
في كفّ قابيل
أرى الموت في عين قاتلي
عين أخي
ويدي التي لم تمتد أبدا
لتغتال كفره بي
تسبح الآن في دمائه
وما بين الجثتين
خلوة محرمة
بين الأرض وقدم الغريب
وما بين الجثتين
احتراق أمي
وآية تذكرني
بأني خُلقت من طين!!
هناك في صقيعهم
يُقلّبون ملح الأرض
وهدايا آشور لعشتار
على اهتزازات الأوتار
في مقام الرصد
تباع كنوز دجلة
ورحلة جلجامش للخلود
لتجار الإفك
يهمسون في نشوة شامت
عن الكلداني الذي سبى نسائهم
ذات حرب
تأسرني بغداد وهي الحرة
وصبري شهيد
فالمسافة بين الملهاة والمأساة
حرفان بدلهما الدهر مكرا
وبلح يحترق
في فاحشة النار والحديد
Posted in Poetry and Prose | No Comments »
June 9th, 2008
Posted in Films::Clips | 1 Comment »
May 23rd, 2008
علي الرغم مما تحمله هذه الذكري من مرارة وألم… نعم ألم ! ألم حقيقي، ربما لا يشعر به إلا من اكتوي بنار الغربة، كان لا بد من هذه الحروف. لا تتصورون ما يحمله هذا اليوم من مشاعر مختطلة ومعان صارخة. هنا أنزع كل الألقاب والمسميات والأوصاف. أسكتها قليلا فقد أتعبتنا يا سادة! هنا صوت الإنسان…الذي لم يبق من إنسانيته سوي ما انتزعه عنوة من بين أنياب ـ هم ! و هم نسبة إلي كل من يعادي حق الفلسطيني في الحياة والكرامة والحرية، وإن كان تحديد هم هنا أمر مخجل ولا يليق في سطور أزعم أنها تحمل من الصدق والطهارة الكثير!
كيف تجيب طفلا صغيرا يعبث بخريطة عندما يتساءل: وين فلسطين بالضبط، زهقت وأنا أدور عليها بالخريطة؟! ، فتسرع في لهفة وحماس لتحديد موقعها وتضع أصبعك عليها! وببراءة يقترب الطفل أكثر من الخريطة، ويدقق بعينيه مليا في الكلمة المطبوعة في الموضع الذي أشرت إليه…ينظر إليك كأنك معتوه مكتوب Israel…حتي شوفي هاي مدينة اسمها Tel Aviv ! تتذكر في حينها بأن فلسطين غير موجودة أصلا علي الخارطة المطبوعة في بريطانيا العظمي! وتسمع ريز خان عبر التلفاز في الغرفة المجاورة وهو يحاور البروفيسور الصهيوني المتطرف آرنون صوفر عن رؤيته لحل قضية اللاجئين دون الإخلال بتركيبة إسرائيل الديموغرافية!
أن تكون لاجئا فلسطينيا يعني أن تحرم من رؤية (مجرد زيارة) مدينتك التي هجرت منها، فيجب أن تكتفي بإقامة رابطة عاطفية مع صورة مدينتك. أنت مطالب دائما بأن تثبت نفسك، أن تكون مختلفا وناجحا في كل شيء لأنك فلسطيني ! إن كنت محظوظا فإنك تتمكن من الهروب من جحيم المخيم، من محطة اللجوء الأولي حيث تعامل كمواطن من درجة ثامنة وتحرم من ممارسة 76 مهنة فقط! تهرب من المخيم الذي لا تستطيع فيه أن تصلح سقف بيتك في الشتاء ولا أن تدخل كيس إسمنت عندما يضيق بك بيتك المتهالك. تهرب من المخيم حيث تستخدم كورقة سياسية في يد الأحزاب المتناحرة، ولقطة في خبر النشرة المسائية!
أن تكون لاجئا فلسطينيا يعني أن تتبهدل في المطارات والسفارات والوظائف! فلا بئس أن تشحن إلي البرازيل لأن بلاد العرب قد ضاقت بمن فيها وتعاني من مشاكل في التركيبة السكانية! لا بئس أن تعلق علي الحدود لأيام..شهور..سنين…هل نسيت بأنك مجرد فلسطيني !
عندما تفكر في الزواج يجب أن تفكر ألف مرة، واحذر أن تختار فتاة لا تحمل نفس وثيقة اللجوء أو جواز سفر مختلف! اختر عروسك وفق أوراقها الثبوتية، فأنت لا تعلم من سيأتي بعد هذا الحاكم أو ذاك، أو متي سيصدر قرار بـ لم الشمل أو التوطين أو التعويض أو التسفير أو إغلاق معابر أو الشحن فتفرقكما القرارات!
العجيب يا سادة هو أن هذا الشعب يرفض النسيان والاستسلام، وبأن كل جيل يتطلع ويعمل ليوم التحرير بحماسة تفوق من سبقه من أجيال! فلم يستطع رغد العيش في الغرب أن يقتل ذكري فلسطين في نفوس أهلها، ولا قساوة المخيم أن تفتك بأمل أطفالها. والصورة تتضح في كل يوم أكثر وأكثر، وخيار الشعب في المقاومة والصمود يترسخ في كل يوم بعدما أضاعت أكاذيب السلام والمفاوضات سنوات غالية من عمر القضية!
يقول ناجي العلي رحمه الله: ولد حنظلة في العاشرة من عمره، و سيظل دائماً في العاشرة ، ففي تلك السن غادرتُ الوطن، وحين يعود حنظلة ، سيكون بعد في العاشرة، ثم سيأخذ في الكبر بعد ذلك… قوانين الطبيعة المعروفة لا تنطبق عليه، إنه استثناء لأن فقدان الوطن استثناء.. وستصبح الأمور طبيعيةً حين يعود للوطن .
ونحن الذين لم نتذوق الوطن لم تبدأ أعمارنا بعد! فلا نزال نعيش الاستثناء ! فتباً لهذا الاستثناء الذي ناهز عمره الـ60 بل تباً لـ هم حين يمسون وحين يصبحون! وألف تحية لكل طفل وامرأة وشيخ ومجاهد وهم في غزة صادمون / ثابتون / مرابطون! ولكِ يا موطن الأرواح يا صفد وعكا وحيفا ويافا حتي النقب أشواقنا ووفائنا…ورب الكعبة إنا عائدون!
Posted in Palestinian Glory | No Comments »
May 2nd, 2008
Posted in Films::Clips | 13 Comments »
April 21st, 2008
|
 |
 |
|
|
تيه عائلة فلسطينية بين الحب والحرب
فاطمة برقجي - الجزيرة توك - الشارقة

في تلك اللحظة، صمتت عقارب الزمان…ليحتضن المكان كل الدموع والضحكات الطفولية ونبضات القلوب المعتقة بالشوق. 27 سنة مرت كالكذبة، والكل ينظر بذهول إلى الآخر! إنها ذات العائلة التي كانت بـ”الأمس” تعانق الحياة في محطة اللجوء الأولى : تل الزعتر – لبنان. و”اليوم” تجتمع كل العائلة للمرة الأولى منذ 27 عاما في دولة الإمارات، محطة اللجوء الثانية أو الثالثة وربما الرابعة! الأسماء والأرواح ذاتها، وإن اختلفت الملامح قليلا…فما بين الفراق واللقاء تاريخ طويل انقلبت فيها الأعمار من الشباب إلى الشيخوخة. هاني: (23-50)محمد (20-47)أكرم (16-44)جلال (13-40)ياسر (12-39) أم هاني (1934) (47-74)أبوهاني (1925) (56-83)
1979 : من اليمين جلوساً: محمد، أم هاني ، أكرم، هاني، وفي الخلف من اليمين: ياسر وجلال
هذا اللقاء هو الأول لكل العائلة منذ 27 عاماً، حين سافر محمد إلى رومانيا ليدرس طب الأسنان (1981)، ثم سافر هاني ليعمل في الإمارات (1983)، ثم سافر أكرم ليتعلم في رومانيا (1983)، ثم إسبانيا (1984)..
وقد عاد الأفراد جميعاً ولكنهم لم يجتمعوا معاً في وقت واحد في مكان واحد.. يقول الأستاذ ياسر علي ، أصغر إخوانه الخمس: “في كل عام يأتي الأهل إلى الشارقة، ولأن أكرم الموجود في إسبانيا كان ينوي زيارتهم في لبنان، قرر أن يزورهم في الإمارات ويقضي معهم عشرة أيام، فخطر لي أن أذهب وألتقيهم هناك، ولكني احتكمت لموعد صدور المجلة، لألتقي أكرم أربعة أيام فقط من الخميس للأحد، وأبقى بعده أربعة أيام. جلال الموجود في تكساس، قرر المجيء في إجازة نهاية الأسبوع (من الخميس إلى الأحد) لكي تتم فرحة العائلة، وكي نتحدى افتراقنا منذ 1981، أي منذ 27 عاماً.”
.” 12-8-1980: في مدينة ملاهي بيروت – الروشة: من اليمبن وقوفاً (صديق قديم) ثم هاني (في الوسط)، ومحمد (يساراً). وفي الأمام: ياسر (يمين) وجلال (يسار). 11-1-1982: من اليمين: أكرم ثم صديق قديم ثم أم هاني ثم محمد، وياسر على الأرض.
1-6-1982: قبل الاجتياح بأربعة أيام: من اليمين: هاني، جلال، الوالدة، أكرم وفي الأمام ياسر.
ليس هذا اللقاء هو الأكثر إثارة، فقد كان لقاؤهم بعد مجزرة تل الزعتر سنة 1976 أكثر غرابة..حيث كانوا من العائلات القليلة التي لم تفقد عزيزاً، مع أنهم فقدوا عمّهم وابنه في تل الزعتر.وقد حمتهم العناية الإلهية من المجازر،ونجوا من الموت منفردين. الوالد: أصيب في قدمه عند قسطل المياه الذي شهد مقتل العشرات أثناء تعبئة المياه، باستهداف القناصة لهم. هاني: كان يدرس في بيروت الغربية البكالوريا، فلم يكن في المخيم يوم حصاره، فقضى أيامه عند أخواله. محمد: قبيل انتهاء الحرب، خرج تسللاً من المخيم مع المقاتلين عبر الجبال، لكن الكتائب اللبنانية اعتقلوه 27 يوماً، وكان في عداد المفقودين.
الباقون خرجوا سوياً في قوافل المستسلمين، لكن (الكتائب) أطلقوا النار فوق رؤوسهم، فهرب جلال ظناً منه أن عائلته قتلت، وعاد للمخيم ليخبر الناس هناك بان أهله ماتوا.. خلال أسبوعين، التمّ شمل العائلة التي كانت مشتتة بين بيروت والبقاع ومخيم الرشيدية في الجنوب. وبقي محمد مخطوفاً وكانت الأخبار تفيد بأنه قتل عندما داهمتهم مجموعة من الكتائب في الوادي، ففر المتسللون وبقي هو نائماً دون أن يوقظه أحد. وكم من يوم يمر كالسنة !!!
فبعد 27 يوماً، في 9 أيلول 1976، عاد محمد والتقى بعائلته في مشهد مؤثر.. حين عانق محمد هاني الذي حمله وأخذ يلف حول نفسه، فيما كان إخوانه الصغار يننثرون الحلويات والأرز عليهما.. وكان المشهد الأكثر تناقضاً، والذي اعتاده الشعب الفلسطيني، هو مشهد الدموع التي تغطي الوجوه التي ملتها الأفواه المفتوحة على مصاريعها في ضحك طفولي عال....
1994: على كورنيش بيروت، حيث جاء محمد خصيصاً إلى بيروت لرؤية أكرم (بعد 11 عاماُ من الفراق) الذي يزور لبنان، واتفقا أن يرد أكرم الزيارة للشارقة، وهذا ما حدث بعد عام.
20-3-2008: من اليمين: ياسر، جلال، محمد، اكرم وهاني.
21-3-2008: في يوم الأم: من اليمين: جلال، محمد، هاني، اكرم، ياسر، وأبو هاني وأم هاني. : واليوم: هاني (1958) - (مدير شركة هندسية في دبي)محمد (1961) - (دكتور أسنان، ولديه عيادة في الشارقة)أكرم (1965) - (دكتوراه في طب الأسنان، ويدرّس في جامعة برشلونة)جلال (1968) - (مدير في شركة فيرايزون)ياسر (1969) - (كاتب وشاعر فلسطيني، ومدير تحرير مجلة العودة) عائلة “علي” من قرية شعب قضاء عكا، وهي واحدة من آلاف العائلات الفلسطينية التي هُجرت من أراضي عام 1948. وكأن الحياة في المنافي ليست مأساة بحد ذاتها، فقد لوحق الفلسطينيون في شتاتهم وقتلوا لا لتهمة إلا لـ”فلسطينيتهم”! وإن كانت الأقدار قد شاءت لعائلة “علي” أن تجتمع في الذكرى الـ60 للنكبة، فمتى يجتمع أبناء فلسطين بأرضهم؟ لا زالت الأجيال الفلسطينية متمسكة بحق العودة بنواجذها، فالألم اليومي يذكر الفلسطيني بهذا الحق حتى إن تناسى! فلم ولن يكتفي هذا الشعب - يا سادتي - بحق العودة إلى الجنة!!
|
Posted in AlJazeeraTalk Reports | No Comments »